عبد اللطيف البغدادي
235
الشفاء الروحي
وقال رسول الله ( ص ) : لا يؤخر الله عقوبة البغي فإن الله قال : ( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ( ( 2 ) . وفي نص آخر قال ( ص ) : ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله لصاحبه العقوبة من البغي وقطيعة الرحم ( 1 ) . وقال الإمام الصادق ( ع ) في وصيته لولده موسى : يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورته ومن سلّ سيف البغي قُتل به ومن احتفر لأخيه بئراً سقط فيها ( 2 ) . وقد اخذ هذا المعنى أحد الأدباء فقال : من حافر يصرع في حفرته . يا حافر الحفرة أقصِرْ فكم . وجاء في رسالة وجهها الإمام الصادق ( ع ) إلى جماعة من أصحابه يأمرهم فيها بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وينهاهم فيها عن مساوئ الأخلاق وقبائح الأعمال يقول فيها : إياكم ان يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين وانه من بغى صيّر الله بغيه على نفسه وصارت نصرة الله لمن يُبغى عليه ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله ( 3 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق نقلاً عن البيهقي عن أبي بكر . ( 2 ) ( البحار ) ج 78 ص 204 و ( كشف الغمة ) للآربلي ج 2 ص 396 . ( 3 ) ( روضة الكافي ) الحديث الأول ونقله عنه المجلسي في ( البحار ) ج 78 ص 210 - 224 .